الشهيد الثاني
282
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وسقوط « 1 » سجود السهو لو فَعَل ما يوجبه بعدها أو تَرَكَ ، وإن وجب تلافي المتروك بعد الصلاة تلافاه من غير سجود . وتتحقّق الكثرة في الصلاة الواحدة بتخلّل الذكر ، لا بالسهو عن أفعال متعدّدة مع استمرار الغفلة . ومتى ثبتت بالثلاث سقط الحكم في الرابع ، ويستمرّ إلى أن تخلو من السهو والشكّ فرائضُ يتحقّق فيها الوصف ، فيتعلّق به حكم السهو الطارئ ، وهكذا . . . « ولا للسهو في السهو » أي في موجَبه من صلاة وسجود ، كنسيان ذكرٍ أو قراءةٍ ، فإنّه لا سجود عليه . نعم ، لو كان ممّا يُتلافى تلافاه من غير سجود . ويمكن أن يريد ب « السهو » في كلٍّ منهما : الشكّ أو ما يشمله على وجه الاشتراك ولو بين حقيقة الشيء ومجازه ، فإنّ حكمه هنا صحيح . فإن استُعمل في الأوّل فالمراد به الشكّ في موجب السهو من فعلٍ أو عددٍ - كركعتي الاحتياط - فإنّه يبني على وقوعه ، إلّاأن يستلزم الزيادة كما مرّ . أو في الثاني فالمراد به موجب الشكّ كما مرّ . وإن استُعمل فيهما فالمراد به الشكّ في موجب الشكّ - وقد ذُكر أيضاً - أو الشكّ في حصوله . وعلى كلّ حالٍ لا التفات ، وإن كان إطلاق اللفظ على جميع ذلك يحتاج إلى تكلُّف . « ولا لسهو الإمام » أي شكِّه ، وهو قرينةٌ لما تقدّم « 2 » « مع حفظ المأموم وبالعكس » فإنّ الشاكّ من كلٍّ منهما يرجع إلى حفظ الآخر ولو بالظنّ ، وكذا يرجع الظانُّ إلى المتيقِّن . ولو اتّفقا على الظنّ واختلف محلُّه تعيَّن الانفراد . ويكفي
--> ( 1 ) عطف على قوله : عدم الالتفات . ( 2 ) من أنّ المراد بالسهو الشكّ أو ما يشمله ، فإنّه لا يجوز أن يريد بالسهو هنا إلّاالشكّ .